المؤتمرات الشبابية لصناعة الوعي.. تفعيل لطاقات الشباب

الرئيسية » بصائر تربوية » المؤتمرات الشبابية لصناعة الوعي.. تفعيل لطاقات الشباب
alt


مرحلة خطيرة من التحدِّي.. تلك التي يواجهها الشباب في العالم العربي والإسلامي في هذه المرحلة، حيث تمر الأمَّة بحالة من التراجع على المستويات كافة، الأمر الذي يتطلَّب تضافر الجهود لبناء جيل قادر على مقارعة التَّحديات والانتصار عليها لإعادة الأمَّة العربية والإسلامية لمكانتها الطَّبيعية، كحضارة أضاءت الدنيا لقرون عديدة، من خلال صقل الشباب بالمهارات المختلفة في المجالات كافة، ورفع الوعي لديهم بالمخاطر التي تواجههم.

وتأتي الجهود التي تبذلها العديد من المنظمات الإسلامية لتنمية وعي الشباب والاستفادة من قدراتهم وتفعليها وتعزيزها، ومن بين تلك المنظمات هي منظمة (فور شباب) العالمية لتطوير المشاريع الخاصة بالشباب، والتي تقوم بالعديد من المؤتمرات والدورات والمشاريع المهمَّة، التي تهتم برفع كفاءات الشباب وتعزِّز قدراتهم، كمساهمة في هذا الصَّدد.

والتي كان آخرها: مؤتمر (فور شباب) العالمي الثاني بمملكة البحرين، والذي جاء تحت عنوان:  (صناعة الوعي) في مملكة البحرين الشهر الماضي، كنوع من العمل على إنشاء جيل يعود بالأمَّة الإسلامية لسابق عهده من خلال تطوير الكفاءات وصناعة الوعي لدى الشباب وإكسابهم القدرة على تطوير ذواتهم والتفكير في مشاريع تخدم العالم الإسلامي.

العميد المساعد للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا بجامعة الكويت الدكتور حمود بن فهد القشعان أشاد بالمؤتمرات والجهود التي تقوم بها المنظمة، مؤكّداً أنَّ مثل هذه المؤتمرات يشعر بها الشباب المشاركون، حيث إنَّهم يرون أثر التعايش من تبادل ثقافي واجتماعي ومعلوماتي، مطالباً المنظمة بأن لا يقتصر الأمر على مؤتمر واحد، بل مؤتمران سنويًّا، إضافة إلى عمل مخيمات دورية للشباب، يجتمعون فيها بأحد المناطق البرية الجميلة.

وحول شعار (صناعة الوعي) الذي اتخذه المؤتمر في نسخته الثانية قال القشعان: (أرى أنَّ الاختيار متميّز لأنَّه عملي بدرجة كبيرة، فالوعي فعلاً يحتاج إلى صناعة، والصناعة يمكن اعتبارها فكرة تتحول شيئاً فشيئاً إلى مشروع عملي، لهذا فالوعي لا يأتي من كلام أو من محاضرات فقط، بل يأتي من خلال صناعة المشاريع التي تنمي الوعي).

وأكد القشعان أنَّ الشباب اليوم يتميَّزون بالأخذ وباستعمال التكنولوجيا، ولكنَّهم بحاجة إلى توعية بمهارات العطاء والحس الإنساني، ومن الأشياء المؤسفة أنَّ هَمّ الشباب أصبح محليًّا وإقليميًّا، أمَّا الاهتمامُ بقضايا الأمَّة فقد أصبح قليلاً جداً، غير أنَّ رؤية الشباب في المؤتمر قد أعادت إليه بريق الأمل.

مؤتمر صناعة (الوعي)

وحول الهدف من مؤتمر (صناعة الوعي) قال رئيس مجلس إدارة منظمة (فور شباب) العالمية الدكتور علي بن حمزة العمري: (إنَّ مؤتمر فور شباب العالمي الثاني يحمل العديد من الأهداف؛ أهمّها تحقيق جوانب الإخاء والتعارف بين الحاضرين، وإفادة الحاضرين بآليات بناء الوعي لدى الشباب، وتحديد المجالات التي تعاني من غياب الوعي لدى الشباب، وتحديد طبيعة المشكلة الخاصة بكل مجال، وإيجاد الحلول المقترحة بشأن تنمية وعي الشباب في القضايا التي يتناولها المؤتمر.

وكذلك إشراك الشباب في ورش عمل بالمؤتمر، لعمل عصف ذهني حول طبيعة المشكلة، والبحث عن حلول لها كما يراها الشباب، وتفعيل الطاقات الشبابية نحو عمل شبابي بنَّاء يخدم تنمية الوعي لديهم، والعمل من أجل مزيد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية للتخفيف من مشاكل البطالة بين الشباب، والمشاركة في تبادل الحوار الوطني بين فئات الشباب المختلفة، وزيادة الوعي الاقتصادي عند الشباب بدور المبادرات لإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتعزيز دور الجامعة لنشر ثقافة الأعمال الحرة في وسط الشباب.

من جانبه، عدَّ المدير التنفيذي لمنظمة فور شباب العالمية، ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر فور شباب العالمي نواف محمد الكوهجي أنَّ هناك العديدَ من الأهداف لتلك المؤتمرات من بينها توحيد فكر الشباب، ولذلك جاءت فكرة رسالة وعنوان المؤتمر في نسخته الثانية، وهي (صناعة الوعي)، مشيراً إلى أنَّ اختيارَ عنوان (صناعة الوعي) بالتحديد عائدٌ إلى حال الشباب في يومنا الحاضر من تشتت في الأفكار والأطروحات سواء في الاقتصاد أو الثقافة أو غيره، ولذلك كان الأمر يتطلب السعي لتنمية الوعي الاقتصادي، وتنمية الوعي التكنولوجي وعلوم الاتصال، وتنمية الوعي السياسي، وتنمية الوعي الديني والأخلاقي لدى الشباب، وتنمية الوعي الثقافي لدى الشباب، بالإضافة إلى تنمية الوعي الاجتماعي لدى الشباب.

وقال: (إنَّ المؤتمرَ يحمل أموراً جديدةً عدّة؛ منها إطلاق فرق فور شباب، وذلك عن طريق ورشة عمل تشرح كيفية تأسيس فرق فور شباب، وكذلك دمج توقيت إقامة جائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي مع مؤتمر فور شباب العالمي، والتي تشرف على تنظيمهما منظمة فور شباب العالمية سنوياً، وذلك لإتاحة الفرصة للمشاركين لحضور الجائزة بالإضافة للاحتكاك بالفائزين بالجائزة.

وعن الخطط المستقبلية للمنظمة ذكر الكوهجي: (نطمح في الفترة القادمة على مستوى المنظمة إلى التركيز على مجال الدراسات والبحوث، كما ونسعى إلى تعزيز فرق فور شباب في العالم، أما على مستوى البحرين فنسعى فور إطلاق فرق فور شباب إلى إطلاق خمس فرق جاهزة حالياً في المملكة).

ثمَّة جهود كبيرة وتحرّكات في اتجاهات عديدة لتطوير هذا المشروع العظيم؛ لتنمية قدرات الشباب ورفع كفاءاتهم وجعلهم قادرين على مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها الأمة، الأمر الذي يتطلب مشاركة على المستويات كافة من حكومات ومؤسسات ومنظمات لتقوية تلك المشاريع وحصد ثمارها من خلال تكوين شباب قادر على إعادة الأمَّة العربية والإسلامية لسابق مجدها.
المجموع
0
مشاركة
فيسبوك
تويتر
جوجل+

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

لنعلم أبناءنا الإيجابية

إن أبناءنا أمانة في أعناقنا نسأل عنهم يوم الدين، فهل سألنا أنفسنا يوماً عن مدى …