العمري : الشباب استطاعوا أن يغيّروا وجه العالم العربي

الرئيسية » بصائر الفكر » العمري : الشباب استطاعوا أن يغيّروا وجه العالم العربي

أكَّد الدكتور علي العمري، رئيس منظمة فور شباب العالمية  أنَّ الشباب نجحوا رغم ما لديهم من أدواتهم قليلة أن يغيّروا وجه العالم العربي،   وأن يتحرَّكوا، وأن يبرزوا بشكل ما لا يتخيّله أحد، حتى أنَّ الساسة الغربيين  انبهروا  بدورهم  في الثورتين المصرية  و اليمنية . وقال بعض الغربيين وكبارهم في السياسة الأميركية :  لم يمر بعد سقوط الخلافة العثمانية حدث ضخم ومهم كما حدث في الثورة المصرية

وأشار العمري خلال استضافته في برنامج " الشريعة والحياة "  أنَّ جميع الدراسات واستطلاعات على موضوعات الشباب، أظهرت عدم قدرة الشباب على التحرّك  لعدم امتلاكهم الأدوات،  وإذ بكل نتائج استطلاعات الرأي تتغير تماماً،  فيقوم الشباب بالثورات ويتمكنون من إحداث  التغيير .  مشيراً إلى  أن بعض الشباب  يكون لديهم أحياناً الحكمة التي لا توجد عند كبار السن , فالشيوخ لديهم حسابات  فكرية وحزبية وسياسية أدلجوا عليها فترات معينة،  و  الشباب ليست عندهم هذه الحسابات .

وقال العمري : ليس صحيحاً أنَّ الشباب مندفع في كل مواقفه.   موضحاً أنَّ شباب  اليوم استطاعوا أن يتوغلوا في ساحة الحياة، وأن يؤثروا في جماهير عريضة لم يستطيع الشيوخ أن يؤثروا بها، وسبب ذلك أنهم أكثر هدوءاً ورزانة ووعياً واستيعاباً وتوغلاً في مسارات الحياة , فلديهم خبرة ميدانية كافية، و هذا الذي  وجدناه  الآن في ساحات التغيير؛ حيث استطاعوا أن يكونوا على درجة من المرونة و الاستيعاب.
لافتاً إلى أنَّ الشباب نزلوا إلى ميادين  الثورات بروح العطاء و الثورة ضد المستبد الظالم في بلده واحتك مع جملة الشيوخ والكبار، فكانت النتيجة ثورة سلمية بيضاء تكلم عنها العالم.
 
وأكَّد على أنَّ  الدَّعوة إلى الفهم السياسي أو النضج السياسي أو التكامل السياسي، لغة جديدة لغة  يجب أن تكون  حاضنة للشباب  , فالوعي السياسي أصبح حاضراً ولا بد منه.

 

وأكَّد العمري على أنَّ التكامل  المعرفي و النفسي  و العقلي هو البداية الحقيقية لبناء الدولة . و استطاع النبيّ عليه الصَّلاة والسَّلام أن يوجّه الشباب والشيوخ  في خطوط متوازية مع بعض البعض لبناء الدولة . موضحاً أنَّ الشباب عندهم قدرة وكفاءة كبيرة جداً، و جرّبوا في مراحل كثيرة.

وأشار العمري إلى أنَّ الخلاصة التي كان يبحث عنها الشباب هي الحرية والكرامة والعدالة،  فالشباب اليوم يتحرك بنفسه و إذا لم يستطع أن يوضع له إطار يتحدَّث عنهم  ربّما  يسيروا حينها في طريق العنف والتطرّف، ويكون هذا سبب المشكلات على البلدان كالانفلات، و يكونوا حينها عبئاً على المجتمعات.

 

المجموع
0
مشاركة
فيسبوك
تويتر
جوجل+

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

النزاع والفرقة والدور المطلوب

من سنن الله الكونية التي لا تتخلف في كل زمان ومكان أن الوحدة قوة وهي …