صفات رجال التحرير (9) .. (النفس طماعة فلنروضها على القناعة)

الرئيسية » خواطر تربوية » صفات رجال التحرير (9) .. (النفس طماعة فلنروضها على القناعة)
المعركة-تحت-الارض-انفاق-حماس-31-7-2014

القناعة والزهد في الدنيا (الورع)

من صفات رجال تحرير الأقصى عدم الحرص على الأمور الدنيوية، فالقلوب ليست متعلقة بالنساء أو الأراضي أو الأولاد أو الأموال، بل قلوب المجاهدين متعلقة بالنصر على الأعداء، أو الفوز بالجنة.

قال تعالى: "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا" (الزخرف، 32).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)، رواه البخاري.

يقول أيضاً صلى الله عليه وسلم: (إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعو ما حرم).

ويقول ابن الجوزي رحمه الله: "من قنع طاب عيشه، زمن طمع طال طيشه".

"طريق تحرير فلسطين مليئة بالمصاعب والمتاعب، وليست سهلة مفروشة بالورود، بمعنى أن تحرير القدس يحتاج إلى تضحيات ودماء وشهداء، وهذا يتطلب إيماناً عميقاً وقلوباً متعلقة بخالقها وليست متعلقة بمتاع الدنيا الزائل"

والقناعة شعار الأنبياء والصالحين والمجاهدين في سبيل الله تعالى، والطريق إلى الجنة لا تحتاج قصور الدنيا وأرصدة ضخمة في البنوك أو مزارع وبنايات شاهقة، إنما تحتاج إلى نية صادقة وعزم جبار، ورغبة حقيقية في تحرير الأرض والإنسان والمقدسات.

إن طريق تحرير فلسطين مليئة بالمصاعب والمتاعب، وليست سهلة مفروشة بالورود، بمعنى أن تحرير القدس يحتاج إلى تضحيات ودماء وشهداء، وهذا يتطلب إيماناً عميقاً وقلوباً متعلقة بخالقها وليست متعلقة بمتاع الدنيا الزائل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الغنى كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس)، ومعنى الحديث ليس حقيقة الغنى كثرة المال، وإنما الغنى مبني على الرضا والقناعة.

ولقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أهله وصحابته على القناعة، والصبر على القلة، والزهد في الدنيا، طمعاً في الأجر الجزيل من الله عز وجل، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم).

ومن فوائد القناعة تقوية الإيمان والحياة الطيبة، وتحقيق شكر المنعم سبحانه وتعالى، والفلاح والبشرى لمن قنع، والوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات.

ومن السبل التي تؤدي إلى القناعة تقوية الإيمان بالله سبحانه وتعالى واليقين بأن الرزق مكتوب، وتدبر آيات القرآن العظيم، والإكثار من سؤال الله سبحانه القناعة، والعلم بأن الرزق لا يخضع لمقاييس البشر، والنظر إلى حال من هو أقل منك في أمور الدنيا، وقراءة سير السلف الصالح.

وأخيراً نقول إن أبطال فلسطين اليوم وهو يضحون بدمائهم في سبيل تحرير فلسطين ودرتها المسجد الاقصى يضعون أمام أعينهم رضا الله والجنة، غير مهتمين بقصور الدنيا وأموالها وشهواتها، نعم هذا هو الطريق، نسأل الله أن يرزقنا الشهادة على أعتاب المسجد الاقصى.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

التعامل مع العصاة والمذنبين.. قصتان من وحي السيرة النبوية

كثيرًا ما نشتكي ونتبرم من أمراض المجتمع، وما يحتويه من تدهور وانحلال أخلاقي. ونأخذ في …