سورة الإسراء وانعكاساتها على قضية فلسطين

الرئيسية » بأقلامكم » سورة الإسراء وانعكاساتها على قضية فلسطين
16885_image003

سورة الإسراء هي السورة التي تتكلم بتفصيل عن قصة إحتلال فلسطين من قبل يهود، وهي القضية التي تقض مضاجعنا ألما على ما حدث ويحدث في فلسطين الحبيبة.

ولهذه السورة ثلاثة أسماء الإسراء، وسبحان، وبني إسرائيل، ولكل إسم من هذه الأسماء إنعكاسه على القضية الفلسطينية، وإسم السورة هي محور السورة التي عليها تدور معانيها.

والأصل في كلمة السورة مشتقة من السور فكأنها أي السورة سور من المعاني تحيط بالمعنى العام للسورة، ومعنى السور في ذلك أن سور القرآن كاملة المعنى بحيث لا يتأتى لأي دعي أن يهاجم معنى السورة.

وذلك لقوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} [فصلت: 41، 42].

والسور محكمة بمعنى أن معانيها محكمة لقوله تعالى:

{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)} [هود: 1].

والإحكام لغة من حكمت الدابة أي ربطت اللجام على الدابة وبالتالي حددت وجهتها وطريقها وحددت قيادتها للوجهة التي تريدها.

وهذه قضية هامة في التخطيط ومعرفة الخطوات اللازم إتخاذها للوصول للهدف المنشود.

هذا التمهيد هام لفهم موضوع السورة وقراءته قراءة دقيقة في الأهمية التي يجب أن تعطى لكتاب الله سوره وآياته.

بالنسبة لسورة الإسراء وأسمائها فهي كما أورد البقاعي ثلاثة أسماء، سورة الإسراء، وسورة سبحان، وسورة بني إسرائيل.

أما الإسراء وهو السير ليلا ومن الكرامات التي أكرم الله نبيه في تلك الليلة بأن سار به جبريل عليه السلام ليلا في الوقت الذي كان صلى الله عليه وسلم يقيم الليل. وهذا الوقت الذي تم فيه إكرام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه وقت عبادته وذلك لقوله تعالى:

{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} [الطور: 48، 49].

فالآية تتكلم بوضوح عن إكرام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم قضى ليله متعبدا متذللا لله عز وجل وسهرت عيناه في عبادة الله فكافأه الله بأن أرسل جيشا من العيون تحرس المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكافأه الله في بداية السورة التالية سورة النجم وذلك لقوله تعالى:

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)} [النجم: 1 - 5].

وكان في سورة النجم تكرمة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الخلاصة أن الله عز وجل أكرم رسوله صلى الله عليه وسلم في الليل الذي كان صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه وكان أعظم الإكرام لرسول الله صلى الله عليه وسلم قصة الإسراء والمعراج.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

كيف تعلمين طفلك آداب رمضان من خلال الألعاب؟

تبقى المعلومة المرتبطة بصورة أو لعبة مهمة جداً لترسيخها في العقل، ولأن الآداب هي نصوص …