“التواصل” يحمي أسرنا من التفكّك

الرئيسية » كتاب ومؤلف » “التواصل” يحمي أسرنا من التفكّك
tawasol

يمكن تعريف التواصل الأسري بأنّه الاتصال الذي يكون بين طرفين (الزوجين) أو عدة أطراف (الوالدين والأبناء) والذي يتخذ عدة أشكال تواصلية، كالحوار والتشاور والتفاهم والإقناع والتوافق والاتفاق والتعاون والتوجيه والمساعدة.

ومن الكتب المهمَّة في التواصل الأسرى، ما ألّفه الدكتور عبد الكريم بكار، تحت عنوان: "التواصل الأسري .. كيف نحمي أسرنا من التفكك".

يقول د. بكار: "إنَّ التواصل الأسري هو الذي يمكّن الأسرة من أن تكون أسرة متفاهمة ومترابطة وناجحة، ولقد أطل علينا هذا الكتاب ليشكل إضافة جذابة إلى ما هو متداول من أدبيات التربية، والقارئ لصفحاته يجدها تشتمل على بعض المفاهيم والأساليب التي تساعد الأسرة على التواصل فيما بينها بلغة بسيطة وميسرة، فالحوار هو الأساس الذي تقوم عليه التحسينات التي نود تزيين علاقاتنا الأسرية بها".

وممَّا كتبه المؤلف:"إنَّ الذي يجري في البيوت غالباً ليس حواراً، بل هو جدال ومناوشة كلامية ليس أكثر، بعكس الحوار الحقيقي الذي هو جدال بالحسنى وهو يعني شرح وجهة نظر شخصية أكثر من أن يعني الحرص على تغيير وجهة نظر الطرف الآخر".

أبدع الكاتب في عرض مصطلح جديد سمّاه (الحوار المخملي) ويقصد به ذلك النوع من الحوار القائم على الأناقة واللطف والتهذيب الذي ينبغي أن يسود بين أفراد الأسرة من خلال فهم ما يحرك المشاعر لدى المحاور بالإضافة إلى التأنق في التعبير؛ حيث إنَّ أناقة اللسان هي ترجمة لأناقة الروح.

يقول د. بكار: "المربّي المتشبّع بأدبيات الحوار المخملي يقلّل من المواعظ والتوجيهات إلى الحدّ الأدنى مراعاة لمشاعر الشريك (الزوج والزوجة) والأبناء، وعوضاً عن ذلك يتحدّث عن تجاربه الشخصية وتجارب غيره".
وعرض الكاتب مجموعة من النقاط للتذكّر، منها:

• كثير من الأسر لا يجري فيها حوار جيّد، لأنَّ الآباء فيها متأثرون بطريقة تربية آبائهم لهم حيث كان الحوار في الماضي شبه معدوم!

• انشغال الأبوين بالوظيفة خارج المنزل لم يترك لديها وقتاً للتحاور مع الأبناء.

• التباين الشديد في المستوى الثقافي بين الزوجين يجعلهما يعتقدان أنَّ حوارهما سيكون عقيماً، ولهذا فإنهما يقلّلان من الحوار.

• يعتقد بعض الآباء أنَّ حوارهم مع أبنائهم يشكّل نوعاً من التنازل لهم، ممّا يجعلهم يفقدون بعض هيبتهم.

• أقامت أدوات اللهو والتسلية الإلكترونية مع الثراء الواسع تحالفاً شريراً على إضعاف الروابط الأسرية.

• ليست مهمة الحوار حل المشكلات فحسب، وإنما ترطيب الأجواء وتحقيق التواصل بين أفراد الأسرة.

• ينبغي أن يكون الهدف الأساسي من الحوار هو إذكاء العواطف النبيلة التي يحملها كل واحد من أفراد الأسرة لباقي أبنائها.

• الحوار ليس هو المجال لتقديم النصائح والمواعظ ، وإلاّ صار المحاور منظراً.

• المرح أثناء الحوار يساعد على تقبل الأفكار ويخفّف التوتر.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الأركان الأربعة

يرتكز بناء الإسلام على دعائمَ خمس مبيَّنَةٍ في الحديث الذي رواه الشيخان من رواية عبد …