رائد صلاح: الأمَّة ستنهض وسيكون مجدُها عدلاً وأمنًا

الرئيسية » بصائر من واقعنا » رائد صلاح: الأمَّة ستنهض وسيكون مجدُها عدلاً وأمنًا
31

أكَّد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام (٤٨)، الشيخ رائد صلاح، أنَّ ما يجري في الشرق الأوسط، ما هو إلاّ نتاج صراع قوى الاستعمار والتخريب للسيطرة على الأمَّة ومواردها.

وعن أوضاع المنطقة قال الشيخ صلاح: "إن الأعوام الماضية، كشفت حجم الصراع على الشرق الإسلامي، من قبل دول الاستعمار والخراب، الولايات المتحدة، روسيا، ومن دار في فلكهم الكيان الاحتلالي والنظام الإيراني، للسيطرة على الأمَّة ومواردها".
وأضاف "هذه القوى خلقت كلها جسورًا من اللقاء، على حرب الأمَّة وتفتيت وحدتها، عبر إثراء النزاعات، سنة وشيعة، عرب وأكراد، مسلمين ونصارى، فهدمت بذلك العراق، ثم سوريا، وبعد ذلك تتجه أنظار هؤلاء إلى زاوية الشرق الإسلامي تركيا".

وحول الأوضاع في القدس، قال صلاح: "ما يجري في القدس الآن ليس بعيدًا عن ما يجري في سوريا والعراق، وما تحاول دول الاستعمار فعله ضد تركيا".

وأوضح أنَّ "إسرائيل أرادت شرقًا محترقًا لتحقق مجموعة من الأهداف أهمها، تقسيم الأقصى مكانيًا، وبناء هيكل في ساحاته، ثمَّ الانتقال لما يعرف بخطة التخلص من الفلسطينيين في الداخل، عبر مخططات ضمّ بعض مناطق الثقل السكاني للضفة الغربية، تمهيدًا لإجراء توسيعات على واقع يتيح لإسرائيل إبقاء احتلالها لـ 88% من أراضي فلسطين".

وأكَّد الشيخ صلاح "مخططات إسرائيل ماضية الآن، وللأسف في ظل صمت عربي مخيف، لكن هناك من يعرقل هذه المخططات، حضور الشعب الفلسطيني ووقوفه في مواجهة هذه المخططات، كما قمنا بذلك في مسألة المسجد الأقصى".

وعن الملف الفلسطيني، قال الشيخ صلاح: "ما تحتاجه الساحة الفلسطينية، الآن الذهاب الفوري للوحدة، لأن القادم على القضية الفلسطينية ليس في صالح أي من الأطراف، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآن، لا يرى في السلطة شريكًا، ولا يسعى لمفاوضات معها، لذلك ما يصوب مسار السياسة الفلسطينية العمل على إيجاد صيغة وطنية تجمع القوى الفلسطينية، للتخلص من الاحتلال".

وحول الحركة الإسلامية ونشاطها، قال الشيخ صلاح: "رسالتنا الثابتة لمؤسسة الاحتلال الإسرائيلي، إن الحركة الإسلامية باقية، وقيادتها، وكادرها لن يغادروا ساحة العمل"، بل ما أحدثته مؤسستكم من حظر للحركة الإسلامية خلال المرحلة الماضية، ضاعف من قوتنا، وكثر سواد مناصرينا، بل جعل المجتمع الفلسطيني، في الداخل يقوم مقام كافة المؤسسات التي أغلقتها حكومتكم".

وأوضح الشيخ صلاح"هم حظروا الحركة لمواجهتها المخططات الإسرائيلية في الأقصى والقدس، واليوم وبعد حظر الحركة الإسلامية، تضاعف الرباط، وكثرت النشاطات الداعمة للمسجد الأقصى".

وتابع "نبشّر الأمَّة، أن الحركة الإسلامية، لديها من البدائل الكثير، لتخطي المضايقات الإسرائيلية، ولذلك نعالج هذا الأمر بحكمة، وروية".

وحول السلوك الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني أوضح صلاح أنَّ "التركيبة السياسية الإسرائيلية يمينية متطرّفة، ويقودها رئيس وزراء "غبي" مارس كل أدوات الاستفزاز للشعب الفلسطيني، فأثار غضبهم اليوم، في كافة مناطق تواجدهم، عبر المس بالأقصى، والاعتداء على أمنهم الشخصي، وقتل أفراد شرطته وجيشه للفلسطيني، في كل أماكن تواجده على الأرض الفلسطينية بطريقة الإعدام الممنهج".

وأضاف الشيخ "إذا ظل الواقع على ذات السياسة، فإننا أمام انفجار الأوضاع، وبشكل أعنف وأوسع، وستدفع ثمن ذلك إسرائيل، التي أراد قادتها حريقا لا يعلموا مدى خطره".

وختم الشيخ رائد صلاح حديثه بالقول: "برغم ها الواقع إلاّ أنَّ الأمَّة ستنهض، لأنَّها تعيش ومعها إرثٌ تاريخي لم تحزه أيّ من الأمم الأخرى، وحين تنهض، سيكون مجدها عدلاً، وأمنًا، للناس والأرض".

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • وكالة الأناضول للأنباء
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

بيان علمائي: وصف حركة حماس بـ “الإرهاب” تدليسٌ وعدوان

رفض بيان صادر عن ثلّة من علماء الأمَّة الإسلامية رفضاً قاطعاً الاتهامات الموجهة للمقاومة الفلسطينية، …