كيف قرأ المحللون الحصاد الفلسطيني خلال 2015؟

الرئيسية » بصائر من واقعنا » كيف قرأ المحللون الحصاد الفلسطيني خلال 2015؟
paletine2

أسدل العام 2015 ستاره على معاناة فلسطينية ممتدة منذ بدايات القرن الماضي بحلول الاستعمار الذي سلم مقاليد البلاد لاحتلال لا يرحم، فلم يعد هناك ما يخشاه الفلسطيني الذي يلاحق في أمنه ولقمته وحريته ومقدساته، الأمر الذي دفع به للثورة ضد العدوان.

أسدل العام ستاره على دخول الانتفاضة شهرها الرابع، بالرغم من عدم نجاح الجسد السياسي الفلسطيني من التوحد خلف راية واحدة إلا أن الشعب اتحد بثورة سكاكين أوجعت الكيان، وجعلته في تخبط مرير.

إذاعة "الرسالة" ومع نهاية العام 2015 استضافت عدداً من المحللين السياسيين وقراء الشأن الفلسطيني للحديث حول العام 2015، بماذا بدأ وعلى ماذا انتهى، وما القادم المتوقع.

جواد الحمد: مخططات التهويد تنهش القدس

الكاتب والمحلل السياسي جواد الحمد قال خلال مداخلته الهاتفية بأن العام 2015 للأسف لم يكن مثمراً في فلسطين، فآلاف حالات الاعتقال طالت المواطنين هناك في ظل عرقلة توحيد الصفوف الفلسطينية من قبل أطراف خارجية، وعدم الوصول للمشروع الوطني المنشود.

وأضاف الحمد: مخططات التهويد التي نشبت أظفارها في القدس في ظل صمت عربي وعدم قدرة الجسد الفلسطيني المنهك بالخلافات والحصار فاقمت الحالة الفلسطينية.

الحموري.. القدس تواجه تحديات كبيرة

زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أشار في مطلع حديثه عن المدينة وأبرز أحداثها للعام 2015 إلى أن كل يوم مرّ على القدس في العام كان أسوأ من الذي سبقه، وذلك بسبب مخططات التهويد التي أنجز الكثير منها بشكل كبير على الأرض خلال الأربع سنوات الماضية.

وأضاف: هناك عدة تحديات تواجهها مدينة القدس وتتلخص فيما يلي:
-الحرب الديمغرافية ضد المقدسيين.
-الاعتقالات التي طالت الأطفال بشكل كبير.
-الاقتحامات للمسجد الأقصى والتي كانت المفجر الأبرز للانتفاضة.
-هدم المنازل بأعداد كبيرة في مدينة القدس حيث توقع أن يزيد هذا العدوان في 2016.
-حصار الكثير من المناطق المقدسية كالعيسوية، سلوان، المكبر، الأمر الذي يؤثر على الاقتصاد والتعليم بشكل كبير.
-الضرائب ومخالفات السير الباهظة التي أثقلت كاهل الإنسان المقدسي.

وأكد الحموري على أن المجريات في الساحة المقدسية لم تهدأ منذ حرق الصهاينة للفتى المقدسي أبو خضير وما تبع ذلك من منحنيات قضائية تفيد بأن المتهمين قد يخرجوا براءة في أي وقت، منذ تلك اللحظات والتصعيد في القدس قائم ويبدو بأنه سيزداد خلال العام الجديد فالمقدسيون ضاقوا ذرعاً بممارسات الاحتلال ضدهم.

خديجة خويص:  250 يوماً مبعدة عن المسجد الأقصى

المرابطة المقدسية وخلال مداخلتها ضمن الموجة الإذاعية المفتوحة عادت بالذاكرة لـ1/1/2015 والذي كان اليوم الأول لعودتها عقب 60 يوماً من الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك.

وأضافت خويص: بعد ثلاثة أيام من انتهاء إبعادي وبالتحديد في 4/1 قامت سلطات الاحتلال باعتقالي وتم إبعادي مرة أخرى، وفي نهاية ديسمبر صدر بحقي حكماً بالإبعاد للمرة الثالثة ولمدة 60 يوماً عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أيضاً.

ما تعانيه خويص هو حال الكثيرين من أبناء القدس حيث يحرمون من الدخول للمسجد الأقصى لأشهر طويلة بحجج واهية وقد يكون التكبير في وجه جنود الاحتلال سبباً في الإبعاد القسري عن المقدسات.

6600 حالة اعتقال في العام 2015:

مدير مركز إعلام الأسرى والأسير المحرر عبد الرحمن شديد أشار إلى أن 6600 حالة اعتقال قام بها الاحتلال بحق الفلسطينيين خلال العام المنصرم، من بينها 1930 حالة اعتقال بحق الأطفال، 291 حالة بحق النساء الفلسطينيات، 1300 بحق أسرى محررين، 220 اعتقال بحق المرضى من أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب إصدار أكثر من 1261 قراراً بالحكم الإداري جلها عقب اندلاع الانتفاضة.

وأضاف شديد: أعاد الاحتلال خلال العام 2015 الحكم على 35 محرراً في صفقة وفاء الأحرار، إلى جانب إصدار قانون يقضي باعتقالات إدارية بحق النساء والأطفال للمرة الاولى في تاريخ الاحتلال حيث قام بتوقيف 4 نساء إدارياً خلال العام، و12 طفل.

وبحسب شديد فإن الاحتلال استحدث 7 أقسام جديدة في سجونه، وحرم المعتقلين من أبناء غزة من حقهم في إدخال اللحافات والثياب الدافئة وحتى الكتب، كما رفع الحكم على راشقي الحجارة بالسجن لمدة 20 عاماً، وشرع اعتقال الأطفال القصر.

وأشار شديد بأن المعتقلين الآن يدرسون القيام بخطوات احتجاجية للدفاع عن حقوقهم داخل السجون.

غزة بين حلم فك الحصار وإعادة الإعمار:

رئيس مركز الأورو متوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده استعرض ما آل إليه قطاع غزة المكبل بالحصار منذ عشر سنوات، والذي يعيش سكانه بطالة بنسبة 60% وهي الأكثر عالمياً، ودخل الفرد سنوياً لا يتجاوز 950 دولار.

ويضيف عبده: سكان غزة يعيشون حالة من الإحباط الكبير، ولم يعودوا يأملون بوجود حل قريب لهذه الأزمة، ويبدو بأن الشعب تكيف مع حالة الحصار، لكن هناك انهيار في قطاعات خدماتية مهمة أبرزها القطاع الصحي.

وألمح عبده إلى أن العدو الصهيوني يتلاعب بعناوين الحصار في كل عام، ففي عام 2006 كان عنوان الحصار مادياً وسياسياً، وفي 2007 كان العدو يتلاعب بمعادلة الجوع، وفي 2015 كان الحصار اقتصادياً ومنع إدخال مواد البناء وحرمان المواطنين من حرية التنقل والحركة، ولا يمكن التنبؤ بالعنوان الجديد الذي سيفرضه الاحتلال للحصار في الأيام القادمة.

هذا وتحتاج غزة لـ5 مليارات دولار من أجل اعادة الإعمار في ظل تشرد الآلاف ممن فقدوا منازلهم في الحروب على غزة حيث يأوون في الخيام أو مدارس الأونروا.

اللاجئون الفلسطينيون حول العالم:

رئيس منظمة حق العودة "ثابت" علي الهويدي أشار في مداخلته إلى الأوضاع في سوريا دفعت بالفلسطينيين هناك لتذوق مرارة اللجوء مرة أخرى، تشتتوا في دول جوارها من جديد.

وبحسب الهويدي فإن المعاناة الأكثر هي من نصيب لاجئي لبنان الذين يكملون مع مطلع يناير 19 عاماً وهم محرومون من حق الإعمار داخل المخيمات، يمنعون من إدخال مواد البناء وحتى النوافذ والزجاج، هم محرومون من العمل ومن افتتاح المشاريع، وهناك 5000 لاجئ فلسطيني نزحوا من سوريا نحو لبنان ليعيشوا المعاناة ذاتها هناك.

أما اللاجئين في مخيمات غزة فليسوا أفضل حالاً حيث تتخلى الأونروا عن الكثير من دورها هناك وتقلص مساعداتها على صعيدي التعليم والصحة، الأمر الذي يفاقم المعاناة.

قورشة: المدن الإسلامية تعيش حالاً مذلا عدا غزة والخليل

الداعية الإسلامي أمجد قورشة قال وخلال حديثه عبر الموجة المفتوحة بأن جميع الدول والمدن الإسلامية تعيش في حالة سقوط مريعة وألم أقسى مما كنا نسمع عنه من أفاعيل التتار والمغول، فما يحصل اليوم في سوريا والعراق وبورما أصعب بكثير مما يروى من قصص التتار، فالحالة العربية اليوم مزرية باستثناء ما يرفع الرؤوس في غزة والخليل.

ويضيف قورشة: علينا جميعاً أن نكون أنصاراً للحق، وعلى الجميع أن يتحدث عن الحق من مكانه ولا يخاف، نحن نعيش في لحظة انكشاف لصف الباطل، صرنا نعرف من هو على حق ومن هو على ضلال، لم يعد في زماننا تضليل فالراكبون في قافلة الباطل لم يعودوا يخشون ذلك وأصبحوا يجاهرون بذلك ويظهرونه.

ويوصى قورشة الشباب بالاتعاظ والعبرة مما يحدث في الدول المجاورة، فمن كان يتوقع أن 700 ألف إنسان كانوا يعيشون في دول الجوار هم الآن تحت التراب بفعل الاقتتال والحروب خلال خمس سنوات؟ علينا أن نراجع أنفسنا وحساباتنا ونجدد العلاقة بالله عز وجل.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "السبيل" اليومية الأردنية في قسم الشؤون المحلية والتحقيقات. وكاتبة في مجلة "الفرقان" التابعة لجمعية المحافظة على القرآن الكريم / الأردن؛ في الشؤون الأسرية والتربوية. وتكتب بشكل متقطع في العديد من المجلات العربية منها؛ البيان؛ الفرقان الكويتي؛ وأجيال السعودية إلى جانب العديد من المواقع الإلكترونية.

شاهد أيضاً

العلاّمة القرضاوي: اليوم الجمعة .. يومٌ غاضب دعماً للقدس والأقصى

دعا العلامة الشيخ يوسف #القرضاوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية إلى أوسع تحرك جماهيري …