كيف تعلمين طفلك آداب رمضان من خلال الألعاب؟

الرئيسية » بأقلامكم » كيف تعلمين طفلك آداب رمضان من خلال الألعاب؟
IMG_1496-2

تبقى المعلومة المرتبطة بصورة أو لعبة مهمة جداً لترسيخها في العقل، ولأن الآداب هي نصوص أو قوانين متفق عليها بين البشر أو واردة في ديننا الإسلامي فإن الخطوة الأولى قائمة على تثبيتها بالعقل من خلال الألعاب، ثم تحويلها إلى طبع بالتطبع.

ولأن رمضان يمثل الفرصة الأهم لتعليم الطفل على كثير من الأخلاق الحميدة من خلال المواقف الجمعية التي يعيشها الطفل في البيت، من الإفطار وصلاة التراويح والدعاء واللعب كان لزاماً أن نتحيز فرصة رمضان لتعويد الطفل على نبائل الأخلاق من خلال الألعاب.

فانوس رمضان:

لقد اشتريت اثنين من الفوانيس الجديدة لطفلي الذي لم يبلغ الثلاثة أعوام، وأخبرته أن يضع فيهما بضع نقود معدنية لنزور جارتنا الفقيرة ويقدمه هدية لابنها بطريقة اللعب معه، وأثناء العودة أوحيت إليه أن أحمد صديق جميل وهو سعيد جداً بهديتك الرائعة، في رمضان من الضروري أن نشارك الناس أفراحهم!

أما ابنتي الكبيرة فجعلتها تصنع فانوساً بنفسها من علبة حليب حديدية فارغة، وساعدتها في ذلك حتى أضاءت بداخلها الشمعة الجميلة، وأخبرتها كم يتعب العامل الحرفي في منجرته أو والحداد في محددته كي يصنع لبيتنا باباً، أو لك سريراً جميلاً، وكم يتعب جامع القمامة لينظف شوارعنا؟ علينا أن نشكرهم جميعاً، مثلما أشكرك على مدار يومين وأنتي تصنعين هذه التحفة.

طبلة للسحور:

بدأ يقلد طفلي المسحراتي عندما سمعه وقت السحور فجاء بدلو صغير ومعه عودان من الخشب وبدأ يضرب بعيدانه الى الدلو ليخرج أصوات ونغمات وموسيقى ليوقظ بها أهل الحي وليصحوا من النوم ليجتمعوا على مائدة الطعام، وهو يقول مثل ما يقول المسحراتي بعض العبارات التي توقظ الناس "صلوا على رسول الله" "اصحى يا نايم وحد الدايم رمضان كريم".

واقتداءاً بسنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم "تسحروا فإن في السحور بركة" وأن يأكلوا كما كان يأكل الرسول صلى الله عليه وسلم بعض من اللبن والتمر والماء.

الأذان:

كلما سمع طفلي الأذان في كل مرة يبدأ يردد مع المؤذن قوله الله أكبر الله أكبر ... حي على الصلاة.... حتى الانتهاء من الأذان، حتى تعلم الأذان منذ صغره وأخذته على محل ألعاب الأطفال ليشاهد الألعاب التي كانت على شكل مسجد ويرفع به صوت الأذان، وأعلمه أن لكل أذان صلاة وهناك خمس صلوات يجب على المسلم أن يصليها ويأتي بسجادة الصلاة يفردها ويقف يصلي ويفعل ويقلد مثل أبويه تماماً.

قراءة القرءآن:

بدأتُ أُحفّظ وأردد مع ابنتي الصغيرة كل يوم بعضاً من آيات كتاب الله وأحياناً ألجأ إلى الوسائل الإلكترونية التعليمية مثل "الآي باد" وأفتح على سورة "البينة" مثلاً التي كانت تحفظ بها وتردد مع الآيات التي تسمعها، وتبقى أمام عينها لترسخ في عقلها ولتحفظها جيداً بالحركات لتذهب إلى المسجد كل يوم في موعدها صباحا حافظة آياتها لتسمعها إلى معلمتها، ولتنال الأجر العظيم في الدنيا والآخرة...
ومن الجميل بدأت تقلدني في قراءة وردي اليومي لتجلس بجانبي وتبدأ تُهجّي الكلمات الصعبة عليها من السور الكبيرة تتعود على قراءتها.

صدقة للمحتاجين:

من مصروفها الغالي اليومي توفر ابنتي في حصالتها الخاصة بها وتدخر من مصروفها حتى تجمع فلوسها لشراء هدية أو لعبة مثلا، فتعليم أطفالك في سن مبكر هذه العادات يدربوا الطفل على تحمل المسؤولية ويتعلموا كيف يديروا مصروفهم في المستقبل وأن يحافظوا عليه ولا يهدروه في الشيء الغير مفيد ويصرفوه بالطريقة الصحيحة.

مائدة الطعام:

جلسنا على مائدة الطعام وإذا بابني يلعب بالمعكرونة ويهرسه بيده ويسكب العصير ويرمي المعلقة والسكين، كنت أتغاظى منه عندما يعمل هذه الحركات فبدأت معه في كل مرة وفي كل حركة، وأن يغسل يديه وأن أعلمه كيف يمسك المعلقة والسكين وكيف يأكل بدون أن يخرج أصوات ولا يتحدث وفمه مملوء بالأكل ومتى الاكل المحدد والموعد المناسب سواء كانت طريقة الأكل بمفرده أو بطريقة جماعية عند لمة العائلة، فيعتاد ابني منذ صغره على الفوضى في الأكل وأيضا منذ صغره يعتاد على الأكل المهذب والطريقة الصحيحة وتحلى اللمة على مائدة الإفطار ورمضان يجمعنا.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
باحثة فلسطينية ومختصة في الإرشاد الأسري، حاصلة على درجة الماجستير في الإرشاد النفسي والأسري، وتعمل كمدربة ومرشدة اجتماعية ونفسية في غزة.

شاهد أيضاً

زيارة المسجد الأقصى: الحب الجاهل!

يتجدد موسم الاستعداد لشد الرحال إلى المسجد الأقصى؛ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، حبًا وشوقًا، …