بصدور عارية.. المقدسيون يواجهون مخطط “الكاميرات والبوابات”

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » بصدور عارية.. المقدسيون يواجهون مخطط “الكاميرات والبوابات”
aqsa26

في تلك المدينة الفاضلة، حيث لا سيادة سوى لنبض الإنسان الذي يعرف كيف تصنع الكرامة.

يجتمع الشاب والشيخ، والطفل وأمه، والمسنة وأحفادها أمام باب الأسباط خمس مرات، ليصلوا أمام بوابة الأقصى المقيدة، يمتلكون كل الجرأة عندما يصوبون سهام الدعاء على صدر عدوهم الجاثم أمامهم، يتمكنون من إغاظته إلى حد الجنون، يذهبون ويعودون لأقرب بقعة من المكان الذي تعلقت القلوب به فيغالبون شوقهم.

لكن العناد سيد الموقف، لن نمر من بواباتكم الإلكترونية، إنه ثبات الحق رغم كل صنوف التخاذل المحيطة.

سعود أبو محفوظ: سياسات الاحتلال داخل القدس ليست افتعالاً وإنما تنفيذ لبرنامج السيطرة على المدينة في ظل غياب التصدي العربي

الأستاذ سعود أبو محفوظ النائب في البرلمان الأردني والباحث المتخصص في شؤون المسجد #الأقصى المبارك قال في حديثه لـ"بصائر": إن ما يحصل في #القدس ليس جديداً وليس افتعالاً، إنما هو برنامج مرسوم ومنهجية يهودية ثابتة يريدون من خلالها حسم مصير القدس بالكامل كدولة يهودية خالصة صرفة بلا إسلام ولا مسلمين، ويسعون لإيجاد تكوين معماري يهودي خالص يشكل فرصة للسيادة السياسة على القدس، فحاجتهم للقدس ليست عقائدية أو دينية.

وأضاف أبو محفوظ: سياسة الاحتلال قائمة على التدرج والتدريج، وما أغرى اليهود بالتمادي غياب التصدي العربي، والمفاوض الفلسطيني الذي يشعر أن القدس عقبة وعبئاً في طريق التفاوض والتسوية، علماً أنه لا يوجد طرفين حتى تكون هناك تسوية، فالطرف الصهيوني يريد أن يبتلع ويلتهم بل يريد أن ينزل "أورشليم" على ذات البقعة التي تقوم عليها القدس إنزالاً "برشوتياً"، يريد فرض التوراة فرضاً على الواقع بما فيها من مسميات، والقوة هي التي ترسم حدود ذلك والدبابة والهراوة تضع النقاط على الحروف وإحدى هذه الآليات هي "البوابات الإلكترونية" وهي أن يعامل المقدسي معاملة الإرهابي، بل معاملة أدنى من معاملة السائح الذي لا يفتش.

وأضاف أبو محفوظ: الرواية التي قدمها الاحتلال عن عملية الشباب الجبارين أظهر فيها نفسه بأنه المنقذ لدور العبادة والحامي لها، حتى بعض الرسميين في الدول العربية وبعض المفاوضين الفلسطينيين اعتبروا أن لليهود حقاً في بعض الحوائط داخل المسجد الأقصى المبارك، في حين نفى جميع المؤرخين والباحثين المتصهينين وجود آثار تعود لليهود في المكان، حتى إن المتصهين "مستر مارتن" قال بعد 33 عاماً من البحث عن أثر يهودي أن جميع ما وجد تحت المسجد الأقصى المبارك هو صخر طبيعي ولا أثر لأي طبقات أثرية.

أبو محفوظ: ما يحدث من استمرار الرباط أمام بوابة المسجد الأقصى ما هو إلا دلالة على وجود عامل رباني يثبت المرابطين

وأضاف أبو محفوظ: المسجد الأقصى الآن في محنة وليس له بعد الله إلا حفنة قليلة من المرابطين والمرابطات الذين لم يتلوثوا بمال وألاعيب السلطة، فالصراع ممتد منذ عام 1880م، وازداد شراسة منذ وعد بلفور قبل 100 عام، وأصبح دموياً بشكل يومي منذ 50 سنة، ومع ذلك فإننا لا نشك في موعود الله، ولا نشك في أن الطائفة المنصورة بدأت تتشكل في بيت المقدس، وما يحدث من استمرار الرباط أمام بوابة المسجد الأقصى ما هو إلا دلالة على وجود عامل رباني يثبت المرابطين، فأهل الأقصى لا يرضون الضيم والظلم، وكما يقال: الكفر يدوم والظلم لا يدوم.

وحول سبب الرباط المقدسي أمام باب الأسباط قال أبو محفوظ: للمسجد الأقصى 14 باباً، أغلق منها 4 إبان حرب 1976، وهناك 3 أبواب تفتح بشكل دائم أمام المصلين في الصلوات الخمس، و7 مغلقة إلا في بعض الحالات ولبعض الصلوات، ولباب الأسباط أهمية جغرافية حيث إنه يطل على الشمال ويفتح على الحي الإسلامي وكان في السابق مفتوحاً أمام المدرسة الصلاحية.

د. جمال عمرو: نرفض أن تكشف الكاميرات والبوابات عورات رجالنا ونسائنا وأطفالنا ومسلمينا ومسيحيينا

الدكتور جمال عمرو الباحث والمتخصص في شؤون الأسرى أشار في حديثه "لبصائر" أن الاحتلال اختار طريق الظلم والحماقة عندما وضع البوابات والكاميرات التي تعمل كماسح حراري وإشعاعات سينية وتمسح بشكل ضوئي فتظهر الإنسان أشبه بالعاري إلى جانب ما فيها من مخاطر صحية فهي إشعاعات مسرطنة، كما وضع أيضاً مسارات معدنية بين البوابات الكبيرة والصغيرة المؤدية للأقصى وهذا النوع من المسارات لا يوجد سوى في أوروبا حيث يتم استخدامها لتسيير الأبقار من أجل ذبحها وسلخها، والاحتلال لم يجد للشعب الفلسطيني سوى هذه المسارات.

وأضاف عمرو: الفلسطينيون اختاروا طريقاً حضارياً في رفض هذه السياسة عنوانه ننتصر أو ننتصر، فرابط المقدسيين أمام باب الأسباط والذي كان يطلق عليه اسم باب الأسود، ولا يزال مرسوماً عليه 4 أسود داخل الحجر، أمامه اليوم آلاف الأسود الفلسطينيين يسطرون معطيات مبشرة بوقوفهم متحدين أمام المسجد الأقصى المبارك، كفروا بأوسلو ومخرجاتها واتحدوا تحت راية الأقصى وها هو الشارع يقول كلمته الرافضة لسياسات الاحتلال، من حق المسلمين أن يدخلوا ويغادروا دور العبادة بكامل حريتهم، نحن نرفض أن تكشف الكاميرات والبوابات عورات رجالنا ونسائنا وأطفالنا ومسلمينا ومسيحيينا.

وثمن عمرو كلمة ومواقف الشعوب العربية قائلاً: نرى الشعوب العربية بدأت تتضامن مع الأقصى، الشعوب تعود رويداً رويداً تحت راية الأقصى.

وأضاف عمرو: الفلسطينيون بوعيهم أدركووا بشكل قاطع بأن هدف الاحتلال المركزي من تأمين المداخل حول الأقصى هو لأجل فتح ورشة الهيكل الوثني في وسط الأقصى! وتأمين حياة العاملين في مشروع (جبل الهيكل!!!) وتأمين حياة قطعان وسوائب وبهائم المستوطنين الذين يجوبون كل أنحاء الأقصى صباحاً ومساءً!!

فالخطر ليس فقط في المخاطر الصحية والأخلاقية على المسلمين الذين يدخلون للأقصى! بل أخطر من ذلك بكثير وهو فرض السيادة المطلقة على كل متر مربع من الأقصى.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "السبيل" اليومية الأردنية في قسم الشؤون المحلية والتحقيقات. وكاتبة في مجلة "الفرقان" التابعة لجمعية المحافظة على القرآن الكريم / الأردن؛ في الشؤون الأسرية والتربوية. وتكتب بشكل متقطع في العديد من المجلات العربية منها؛ البيان؛ الفرقان الكويتي؛ وأجيال السعودية إلى جانب العديد من المواقع الإلكترونية.

شاهد أيضاً

الإقبال على صلاة الفجر في غزة.. مرحلة هامة في معركة الإعداد

"بشر المشائين"، "نورهم يسعى"، "بالفجر يقترب الوعد"، "ميدان الفجر طريق النصر"، اختلفت مُسميات الحملات التي …